سبط ابن الجوزي
623
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
فإنّ الدّرع والبيضة * يوم الرّوع يكفيك وفي رواية ، أنّ عليّا عليه السّلام ردّه مرّتين أو ثلاثا ثمّ بايعه وقال عند بيعته : « ما يحبس أشقاها ؟ فوالذي نفسي بيده ليخضبنّ هذه من هذه » ، ووضع يده على لحيته ورأسه ، وأنشد البيتين « 1 » . وقال ابن سعد : أخبرنا إسماعيل [ بن إبراهيم ] بن عليّة ، عن عمارة بن أبي حفصة ، عن أبي مجلز ، قال : جاء رجل من مراد إلى عليّ « 2 » عليه السّلام وهو يصلّي في المسجد ، فقال له : احترس ، فإنّ ناسا « 3 » من مراد يريدون قتلك ، فقال : « إنّ مع كلّ رجل ملكين يحفظانه ممّا لم يقدّر « 4 » ، فإذا جاء القدر خليّا بينه وبينه ، وإنّ الأجل جنّة حصينة » « 5 » .
--> ( 1 ) رواه القاضي النّعمان في الحديث 798 من كتاب شرح الأخبار 2 / 445 . وممّا يناسب ذكره هنا ما رواه ابن عساكر في الحديث 1396 من ترجمة عليّ عليه السّلام من تاريخ دمشق 3 / 346 بإسناده إلى سعيد بن المسيّب قال : رأيت عليّا على المنبر وهو يقول : « لتخضبنّ هذه من هذه - وأشار بيده إلى لحيته وجبينه - فما يحبس أشقاها ؟ » . قال [ سعيد ] : فقلت : لقد ادّعى عليّ علم الغيب ، فلمّا قتل علمت أنّه قد كان عهد إليه . ( 2 ) خ : أمير المؤمنين ، بدل : « عليّ » . ( 3 ) ج وش : أناسا . ( 4 ) ج وش : ما لم يقدّر . ( 5 ) أخرجه ابن سعد في ترجمة عليّ عليه السّلام من الطّبقات الكبرى 3 / 34 في عنوان : « ذكر عبد الرحمان بن ملجم وبيعة عليّ وردّه إيّاه » . ورواه أيضا أبو الفرج ابن الجوزي في ترجمته عليه السّلام من صفة الصّفوة 1 / 333 في عنوان : « ذكر مقتله » ، والبلاذري في الحديث 546 من ترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف 2 / 500 عن عمرو بن محمّد عن إسماعيل بن إبراهيم ، وابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق 3 / 356 رقم 1410 بإسناده إلى محمّد بن سعد ، وابن قتيبة الدينوري في ترجمته عليه السّلام من الإمامة والسياسة 1 / 140 . وللحديث شواهد كثيرة ، منها ما رواه ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق 3 / 353 - 356 رقم 1402 - 1409 .